Beautiful baby
recent
أخبار ساخنة

حسان القوصي.. سفير "فن الكف" من أزقة القرية إلى عالم الشهرة



أجرت الحوار الإعلامية: خديجة محمود

يعد فن "الكف" أحد أقدم الفنون التراثية التي تضرب بجذورها في أعماق الصعيد الجواني، حيث الكلمة المرتجلة واللحن الذي يلامس الروح. اليوم، نلتقي بأحد أبرز رموز هذا الفن، الفنان حسان القوصي، ليحكي لنا عن رحلة بدأت بالرفض وانتهت بـ "التريند"، وعن أحلام لم تتوقف عند حدود الجغرافيا.


البدايات وإرث الأجداد

 برحب بيك فنانا الكبير حسان القوصي بدايةً، متى كانت الشرارة الأولى لعلاقتك بفن الكف؟ ومتى قررت الاحتراف؟

حسان القوصي: أهلاً بكِ يا خديجة. بدأت علاقتي بهذا الفن عام 1990، لكن الاحتراف الفعلي واتخاذ الفن مهنة ومساراً كان في عام 1993 أو 1994.

 هذا الفن هو تراثنا الأصيل، وتعد محافظات (أسوان، الأقصر، وقنا) هي الأكثر تأثيراً به، لأن جمهورها "سمّيع" ويجيد فهم مضمون الكف الذي يعتمد كلياً على الارتجال اللحظي.


 يتساءل الكثيرون عن سر التسمية، لماذا أطلق عليه "فن الكف"؟

حسان القوصي: التسمية جاءت لأن مجموعة من الشباب (الكفافة) يقفون أمام الفنان يصفقون بأكفهم بإيقاع محدد، مع وجود آلات الدف والطبله، ولاحقاً أضيف العود الذي أدخله لهذا الفن الفنان الراحل "رشاد عبد العال "، ليصبح جزءاً أساسياً من الهوية اللحنية للكف.

من من فنانيين الكف تأثرت بهم وسيرة علي خطاهم؟ 

حسان القوصي: الفنان رشاد عبد العال، والفنان محمد حسن درويش


الموهبة في مواجهة التحديات

حدثنا أكثر عن كواليس هذا الفن، وما الذي يميز فنان الكف عن غيره؟

حسان القوصي: الكف هو "مناقشة فنية" ومداعبة بالكلمات، كل فنان يستعرض مهاراته في الارتجال وعرض المعلومات، وإذا لم يوفق فنان في جذب الجمهور والأجابة علي السؤال المايكروفون ينتقل تلقائي الي الفنان الأخر ويعتبر هذا الفنان خاسر لأنه لم يجيب لذا يجب أن يكون فنان الكف "موسوعة معلومات" متنقلة ليجاري أي موضوع يُطرح سواء ثقافي او ديني او سياسي.

لكل فنان لحظة فارقة وضعت قدمه على الطريق.. ما هي لحظتك؟


حسان القوصي: كنت أغني في البداية وسط أهلي وأحبابي في تجمعنا وقت المناسبات البسيطة من افراح وغيره ولكن البداية الحقيقية كانت في "فرح" بقريتنا، حيث اعتذر الفنان المقرر إحياؤه للحفل، فاضطررت للصعود على المسرح مكانه،و من تلك اللحظة، ولدت بداخلي الجرأة لتقديم هذا الفن للعلن.

 كيف استقبلول الأهل قرار احترافك الغناء؟

حسان القوصي: (يتنهد) في البداية كان هناك معارضة شديدة، خاصة من أخي الأكبر "مفتش الأوقاف". كانوا يرون الأمر من باب "الحرمانية" وتمنوا أن أنسى الفن بمجرد دخولي الجيش، لكنني كنت أبحث عن رضا والدي ووالدتي فقط. كافحت كثيراً، وعملت في مهن شاقة بعت الخبز في القاهرة، وعملت بشركة "كوفرتينا"، وحتى "مبيض محارة" لتدبير أموري المادية، لأنني لم أحصل على شهادة علمية في ذلك الوقت، ولكن بنيتي الجسدية كانت ضعيفة ولا اقوي علي الشقاء وايضاً الاجر الذي اتقاضاه كان ضعيف جدا وغير مجزي معي


"أنا مش مرتاح" والانتشار العالمي

أغنية "أنا مش مرتاح" أحدثت ضجة كبيرة، كيف تصف هذا النجاح؟


حسان القوصي: هو توفيق من الله. رغم أن فنانين كُثر غنوها، إلا أنها معي أصبحت "تريند" الكلمات للشاعر محمد لقلق، وغناها المطرب محمود محرم وصورها كليب، لكن بصمتي فيها وصلت لقلوب الناس بشكل مختلف.


هل هناك أعمال خاصة بحسان القوصي ترى النور قريباً؟

حسان القوصي: بالفعل، لدي أغانٍ مكتوبة خصيصاً لي منذ عام، لكنني أنتظر شركة إنتاج أو مكاناً يوفر جودة تسجيل عالية تليق بالجمهور.

هل عرص علي حسان القوصي السفر إلى الخارج قديماً لتقديم فن الكف؟ 

حسان القوصي: وقتها رفضت لأنني حسبتها مادياً ووجدت أن وجودي في بلدي أكسب لي. 

وماذا لو عرض عليك الآن؟ 

الآن لو عُرض عليّ السفر سأوافق فوراً؛ ليس للمال، بل من أجل الانتشار وتغيير الأجواء وتقديم فني للعالم.


الجانب الإنساني والخطوات القادمة

بعد هذا النجاح، هل نلت الرضا الذي كنت تبحث عنه من والديك؟

حسان القوصي: الحمد لله كانت أمي تنتظرني حتى أعود من حفلاتي لتفتح لي الباب وتدعو لي ووالدي كان يحضر حفلاتي ويناقشني في تفاصيلها وكيف كان الجمهور مستمتع وكنت أتمنى في بداياتي أن أعوضهم مادياً عن كل لحظة حرمان، وأن أرسلهم للحج أو العمرة، لكن ضيق اليد في البداية لم يسعفني.


عائلتك تتكون من كم أخ وأخت؟ 

حسان القوصي: نحن ستة أخي الأكبر مفتش الأوقاف، وأخي الأصغر خريج دراسات إسلامية بالأزهر، وثلاث شقيقات

 ما هي خطتك للمستقبل؟

حسان القوصي: مستقبلاً، أسعى لنقلة فنية مختلفة، أحلم بغناء اللون الشعبي الأصيل على خطى العمالقة محمد رشدي، سيد درويش، وعدوية لأني من اشد معجبيهم .

شكراً لك الفنان حسان القوصي على هذا الحوار الممتع

، ونتمنى لك دوام التوفيق في رحلتك الفنية.






google-playkhamsatmostaqltradent