Beautiful baby
recent
أخبار ساخنة

ماما نجوى ليست متهمة لأنها قالت رأيها.. حين يصبح الاختلاف أزمة وتصبح النصيحة جريمة!


 بقلم: كريمة عدلى ✍️ 

في أزمة الإعلامية الكبيرة نجوى إبراهيم، صاحبة لقب «ماما نجوى»، مع الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، هناك سؤال يستحق أن نتوقف أمامه: هل أصبح من حق الفنان أن يظهر أمام الجمهور، وليس من حق الجمهور أو الإعلام أن يناقش أو ينتقد ما يراه؟


ماما نجوى لم تأتِ من فراغ، ولم تصنع مكانتها بالأمس. هذه سيدة صنعت تاريخًا إعلاميًا وفنيًا، ودخلت بيوت المصريين، وارتبط اسمها بأجيال كاملة، حتى أصبح لقب «ماما نجوى» جزءًا من وجدان الجمهور.


وعندما تحدثت عن ملابس بعض الفنانات وإطلالاتهن في مهرجان الجونة، عبّرت عن وجهة نظرها بشأن الذوق العام وطبيعة المناسبات، حتى وإن اختلف معها البعض في أسلوب التعبير أو مضمون الرأي.


وهنا يجب أن نفرّق بين أمرين: حق الفنانة في اختيار ملابسها، وحق الإعلامية في إبداء رأيها فيها.


فحرية الاختيار لا تعني حصانة من النقد، وحرية النقد لا تعني إهانة أصحاب الاختيارات. وبين الحقين مساحة واسعة اسمها الحوار المحترم.


أما نقيب الممثلين، فمن حقه الدفاع عن أعضاء نقابته، ومن حق الفنانين التعبير عن استيائهم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل وظيفة النقابة حماية أعضائها من النقد، أم حمايتهم من التجاوز والإساءة؟


النقابة مؤسسة مهنية، وليست جهة لمنع الاختلاف في الرأي. والفنان الذي يطلب احترام اختياراته عليه أيضًا أن يتقبل أن الجمهور والإعلام قد لا يتفقان معه.


والأهم أن ماما نجوى لم تتمسك بإهانة أحد، بل أوضحت أنها لم تقصد الإساءة إلى فنانة بعينها، وأنها تحدثت من منطلق أمومي، معتبرة الفنانات مثل بناتها.


لسنا في معركة بين جيل قديم وجيل جديد، ولا نريد أن يتحول اختلاف وجهات النظر إلى خصومة بين رموز الوسط الفني.


رسالتنا إلى نقيب الممثلين:

احترام تاريخ ماما نجوى لا يقل أهمية عن احترام مشاعر الفنانات، والاختلاف معها لا ينبغي أن يتحول إلى محاكمة لرأيها أو مطالبتها بالتراجع عن حقها في التعبير.


ورسالتنا إلى ماما نجوى:

لا تخجلي من إبداء رأيك، فالمجتمع يحتاج إلى الحوار بين الأجيال، ويحتاج إلى أصوات لا تخشى الاختلاف، ما دام النقد بعيدًا عن التجريح.


وفي النهاية، لا أحد يملك الحقيقة وحده، ولا أحد فوق النقد، لا الفنان ولا الإعلامي ولا المسؤول النقابي.


فهل وصلنا إلى زمن أصبح فيه الفستان أغلى من حرية الرأي، وأصبح الاختلاف يستدعي الاعتذار قبل أن يستدعي الحوار؟


ماما نجوى ليست فوق النقد، لكنها أيضًا ليست أقل من أن يُحترم حقها في النقد.


الاحترام لا يعني الصمت.. والاختلاف لا يعني العداء.

google-playkhamsatmostaqltradent