...................................................................
كتب : طاهر درويش
الكل يسأل أين مصر من الذي يقع على الدول العربية والبعض يقول أين كلمة الرئيس السيسي مسافة السكة والآن يوضح سيادة اللواء الدكتور / سمير فرج الخبير العسكري عن سر كلمة مسافة السكة للرئيس السيسي
لما الرئيس السيسي قال "مسافة السكة"، فيه ناس افتكرت إنها جملة حماسية وخلاص، بس اللواء سمير فرج طلع يحط النقط على الحروف ويفهمنا إن الكلمة دي وراها "جيش وتقيل" وحسابات معقدة جداً.
اللواء سمير فرج، لديه فراسة فى فهم كواليس المواجهة، قالها بصراحة: "مصر مابتتأخرش عن إخواتها".
بس الحكاية مش "عافية" وخلاص؛ الدعم المصري لدول الخليج ده "قماشة واسعة".. ممكن يكون قوات على الأرض لو انطلب منها ده رسمياً وزي ما حصل قبل كدة، وممكن يكون "دعم ذكي"؛ يعني آليات، ذخيرة، معلومات استخباراتية، أو خبراء يقلبوا موازين المعركة من غير شوشرة.
لكن ليه مصر بتميل لـ العقل أكتر؟ اللواء فرج كشف إن مصر قايمة بدور "المايسترو" اللي بيحاول يطفي اللهب قبل ما يولع الكل.
مصر استضافت مباحثات سرية بين إيران ووكالة الطاقة الذرية، وبتحاول تفتح سكة كلام بين واشنطن وطهران، لأن "الدبلوماسية" هي اللي بتوفر الدم والفلوس، ومصر هي الوحيدة اللي عندها "مفتاح" التواصل ده.
البعبع الحقيقي.. إسرائيل ولا إيران؟ هنا اللواء سمير فرج حط إيده على الوجع.. قال إن مصر شايفة إن "المشروع الإيراني" و"المشروع الإسرائيلي" الاتنين خطر على أمننا العربي.
إيران عايزة تمد نفوذها، وإسرائيل عينيها على التوسع، ومصر واقفة في النص زي "رمانة الميزان"؛ بتحمي حدودها وبتحافظ على توازن يمنع المنطقة من التأجج.
المواجهة دي هتخلص إمتى؟ اللواء فرج طمن القلوب شوية وقال إن المواجهة دي مش "نفسها طويل".. ليه؟ لأن أمريكا مخنوقة اقتصادياً، وعندها انتخابات وجو سياسي مشحون، وماتقدرش تغرز في مواجهة برية تانية.
والكونجرس لم يعطى شيك على بياض لأي مغامرة جديدة.
ورغم إن فيه ناس "مصلحتها" المواجهة تستمر على صفيح ساخن زي روسيا اللي بتكسب من غلاء الغاز، إلا إن في الآخر "صوت العقل" هو اللي هيفرض نفسه.
المختصر المفيد.. الجيش المصري قوي وجاهز، وإيد مصر ممدودة بالسلام، بس لو حد فكر يمس أمن الخليج بجد، "مسافة السكة" هتتحول من كلمة.. لفعل يغير موازين القوى في لحظة ... ودائما نقول " تحيا مصر "
