كتبت /خديحة محمود رحاب
إلى فؤاد الهاشم: مصر عصية على "أقلام الهواة"
شتان ما بين حرية الرأي وبين "سقوط الأقلام" في فخ التطاول ونكران الجميل.
الرد على الكاتب فؤاد الهاشم ليس واجباً دفاعياً، بل هو تذكير لمن ضل الطريق بأن مصر "دولة عصية" لا تنال منها مهاترات عابرة.
يا أستاذ فؤاد، مصر هي "الأصل" الذي تعلمتم في رحابه كيف تُمسك الأقلام، ونيلها العظيم الذي أجرى الخير في المنطقة آلاف السنين، أكبر من أن يلوثه حبرٌ يجهل معنى العرفان.
إن محاولة التطاول على مصر من "القاع" لا تضر القمة في شيء، بل تفضح فقط ضيق أفق المهاجم.
نحن المصريين نبني ونعمر، ونعرف جيداً أن كرامة وطننا لا تقبل القسمة على التجاوز.
وإذا كنا لا نرد الإساءة بمثلها، فذلك لأننا ندرك قدرنا، والأسود لا تنشغل بمن يجهل مقامها.
علاقة مصر بأشقائها أعمق من "شطحة قلم" غير مسؤولة، وستبقى مصر المنارة التي لا يحجب ضوءها غربال.
ختاماً:
مصر كبيرة جداً على قلمك، فهي الأصل وما دونها فروع.. هي المنيعة على الجحود، والصامدة في وجه العواصف.. ستبقى مصر، وستذهب كلماتك طي النسيان.

